أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٣ - استحباب إحجاج غير المميز من الصبيان
يعقوب، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ معي صبيةً صغاراً، و أنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يُحرَمون؟ قال: «ايت بهم العرج، فليُحرموا منها؛ فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة» ثمّ قال: «فإن خِفت عليهم فأتِ بهم الجحفة»[١]. بدعوى: أنّ لفظ «الصبيّة» في هذه المعتبرة و إن كان جمعاً للصبيّ، و جمع الصبيّة «الصبايا» إلّا أنّ المتفاهم العرفي من «الصبيّة» الصغار من الأولاد، هو أعمّ من الذكر و الانثى. و لكنّه كما ترى؛ بعد خروجه عن المعنى الموضوع له، و عدم مساعدة الدلالة الوضعية، بل هي على الخلاف، و لا قرينة اخرى- من النصوص و لا غيرها- على استحباب إحجاج الوليّ للصبيّة. و أمّا كيفية إتيان الوليّ بواجبات الحجّ عن غير المميّز- في صورة عدم تمكّنه منها، و أمره بها عند التمكّن- فكلّ ذلك مستفاد من نصوص المقام، فراجع. و أمّا الوضوء، فلا دليل على توضّؤ الوليّ عنه عند عدم تمكّنه؛ نظراً إلى خروجه عن أفعال الحجّ، فلا يدخل في نطاق هذه النصوص؛ و إن كان هو الأحوط استحباباً نظراً إلى ارتباطه بمناسك الحجّ، بل هو مقدّمة لها، و بذلك اتّضح وجه احتياط السيّد الماتن قدس سره في المقام.
[١] - وسائل الشيعة ١١: ٢٨٩، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٧.