أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٢ - سرقة الصبي
فقال عليه السلام: «من المفصل؛ مفصل الأنامل»[١]. و موثّق سماعة، قال: «إذا سرق الصبيّ و لم يبلغ الحلم قطعت أنامله» و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «اتي أمير المؤمنين بغلام قد سرق و لم يبلغ الحلم، فقطع من لحم أطراف أصابعه، ثمّ قال: إن عدت قطعتُ يدك»[٢]. و لا يخفى: أنّ كلّ ذلك من باب التعزير و التأديب، أو لدفع الضرر و منع شيوع الفساد و حفظ أموال المؤمنين، و إيجاد الأمن المالي بينهم، بل و حفظ نظام حكومة الإسلام عن الاختلال، كما أشار إليه صاحب «الجواهر»[٣]، و غيره من الفقهاء المذكور بعضهم آنفاً، و لذا لا ينافي نفي التكليف و رفع الحدود و الفرائض عن الصبيّ؛ لأنّ ذلك من شئون الحاكم. و أمّا ما دلّ على إناطة جواز القطع بعلم الصبيّ بالعقوبة و نوعها، كما في خبر محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسري[٤]، أو اعتبار بلوغه تسع سنين، كما في مرسل محمّد بن الحسين[٥]، أو سبع سنين، كما في خبر محمّد بن عبد اللّه
[١] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٦.
[٣] - جواهر الكلام ٤١: ٤٧٩.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١١.
[٥] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٠.