أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - آراء الفقهاء
و إمّا أن يكون نافعاً بيّناً، كقبول الهدية، و الدخول في الإسلام. و إمّا أن يتردّد بين النفع و الضرر، كالبيع و الشراء. أمّا الأوّل، فلا شبهة في عدم نفوذه و إن أجازه الوليّ. و أمّا الثاني، فلا شبهة في نفوذه و إن لم يُجزه الوليّ. و أمّا الثالث، فينعقد موقوفاً على إجازة الوليّ، و ليس للولي أن يجيزه إذا كان فيه غبن»[١]. و لكن نقل في «الخلاف» عن أبي حنيفة: «أنّ تصرّف الصبيّ إن كان بإذن الوليّ صحّ، و إن كان بغير إذنه وقف على إجازة الوليّ» و يحمل ذلك على بعض فتاواه. و عن المالكية: «أنّه إذا تصرّف الصبيّ المميّز ببيع و شراء و نحوهما- من كلّ عقد فيه معاوضة- فإنّ تصرّفه فيه يقع موقوفاً. ثمّ إن كانت المصلحة في إجازته تعيّن على الوليّ أن يجيزه، و إن كانت المصلحة في ردّه تعيّن على الوليّ أن يردّه». و عن الشافعية: «أنّه لا يصحّ تصرّف الصبيّ؛ سواء كان مميّزاً، أو غير مميّز، فلا تنعقد منه عبارة، و لا تصلح له ولاية؛ لأنّه مسلوب العبارة و الولاية، فإذا نطق ولد الكافر بالإسلام لم ينفع إسلامه، و لو تولّى نكاحاً لا ينعقد، إلّا أنّ الصبيّ المميّز تصحّ عبادته، كما يصحّ إذنه للغير بدخول الدار». و عن الحنابلة: «أنّ تصرّف الصبيّ الذي لا يميّز، باطل مطلقاً. أمّا الصبيّ المميّز فإنّه يصحّ إذا أذنه الوليّ»[٢].
[١] - الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٣٦٣.
[٢] - الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٣٦٤- ٣٦٦.