أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩١ - قبض الصبي لغير هبة الولي
و لو وهبه غير الوليّ فلا بدّ من القبض، و يتولّاه الوليّ (١). تحرير الوسيلة ٢: ٥٥ و منها: صحيح عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّه قال في رجل تصدّق على ولدٍ له قد أدركوا، قال عليه السلام: «إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز؛ لأنّ الوالد هو الذي يلي أمره»[١]. و منها: علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الصدقة إذا لم تقبض، هل تجوز لصاحبها؟ قال عليه السلام: «إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة؛ لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً، و إذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض ...»[٢]. و غير ذلك من النصوص الصريحة في ذلك. و إنّما الكلام في اعتبار قصد القبض عن الطفل بعد الهبة، و الأحوط اعتباره، كما صرّح به السيّد الماتن قدس سره لتمحّض القبض عن الصبيّ بذلك؛ ضرورة لحوق الاستدامة بالبداية ما لم يفصل بينهما بقصد القبض عن الصبيّ، كما قال في «الجواهر»[٣].
قبض الصبيّ لغير هبة الوليّ
يتوقّف جواز هبة غير الوليّ للصبيّ على قبض الوليّ عنه؛ للاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ. و يظهر من بعض الأعلام جواز قبض الصبيّ في مثل الهبات و العطيات، و أنّه
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقف و الصدقات، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٦، كتاب الهبات، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ١٧٣.