أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨ - حق القسم
و رابعاً: بالنصوص المستفيضة الآمرة بالقسم للحرّة مثلي ما للأمة[١]. و خامساً: بخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجلٍ له امرأتان. قالت إحداهما: ليلتي و يومي لك يوماً أو شهراً أو ما كان، أ يجوز ذلك؟ قال عليه السلام: «إذا طابت نفسها و اشترى ذلك منها فلا بأس»[٢]؛ حيث دلّ بظاهره على كون القسم حقّاً لها على وجه يجوز لها بيعه و مقتضاه كون القسم حقّاً لها قابلًا للبيع و الشراء من الزوج. و قد يستشهد لذلك بآية النشوز؛ نظراً إلى إشعارها باختصاص جواز الهجر في المضاجع بصورة نشوز المرأة و عدم جوازها في غير صورة النشوز. و أشكل عليه في «الجواهر»: أوّلًا: بأنّ الأمر بالمعاشرة بالمعروف لا يقتضي وجوب المبيت؛ لأنّ كون المبيت مع الواحدة- في كلّ ليلة أو في كلّ أربع ليال ليلة- من المعاشرة بالمعروف أوّل الكلام ما لم يفض تركه إلى الظلم و الجور عليها. و ثانياً: بأنّ التأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله لا محلّ له؛ نظراً إلى معلومية عدم وجوب القسم عليه. و لذا اذن له بإيواء من شاء منهنّ و اعتزال من شاء، كما في قوله تعالى:
«تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ...»[٣]. و ثالثاً: بأنّ مقصوده في خبر البصري بيان عدم استحقاق الجديدة أكثر من ثلاث ليالٍ يختصّ بها ابتداءً. و إنّ بعد ذلك يكون استحقاقهما على حسب القسمة
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٦، كتاب النكاح، أبواب القسم و النشوز، الباب ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٤، كتاب النكاح، أبواب القسم و النشوز، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] - الأحزاب( ٣٣): ٥١.