أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠ - حكم اغتياب الصبي
السكوني على صورة الاجتماع و عدم التفرّق. مضافاً إلى كون مفادها قضية خارجية، فلا إطلاق لها. و قد تبيّن من مطاوي كلامنا وجه ما ذهبنا إليه من التفصيل. و أمّا الحمل على مورد الجراح- كما فعل صاحب «الشرائع»- فلا شاهد له من نصوص المقام، بل هي تشهد على خلافه، كما قال في «الجواهر»[١]. كما لا شاهد على اعتبار بلوغه عشراً. و أمّا قول إسماعيل بن جعفر فليس بحجّة. مضافاً إلى ابتنائه على القياس. و أمّا القول بأنّ معتبرة السكوني و طلحة، لا مفهوم لهما لكي تقيّد بهما إطلاقات نصوص المقام، ففيه: أنّه بعد إحراز اهتمام الشارع في التحفّظ على الدماء- بملاحظة العمومات الدالّة على ذلك، و مساعدة القواعد- لا حاجة إلى المفهوم.
مضافاً إلى كون معتبرة طلحة، في مقام تحديد جواز شهادة الصبيان، فلو كان قيد آخر لبيّنه الإمام عليه السلام. و يظهر من قيد: «فيما بينهم» عدم جواز شهادة الصبيان في القتل على الكبار. هذا كلّه في الصبيّ. و أمّا الصبيّة، فلا اعتبار بشهادتها مطلقاً؛ نظراً إلى عمومات المنع من غير مخصّص، و لا كلام فيها.
حكم اغتياب الصبيّ
مقتضى التحقيق: أنّه لا يستفاد من الأدلّة، اشتراط كون المغتاب- بالفتح- مكلّفاً أو بالغاً في حرمة الغيبة، بل المستفاد منها اشتراط صدق عنوان «الأخ المؤمن» على المغتاب، كما يستفاد من نصوص تحديد الغيبة أنّها كشف عيبٍ ستره
[١] - جواهر الكلام ٤١: ١٣.