أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٧ - الأول في سن بلوغ الذكور
و منها: صحيح ابن وهب- في حديث- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام؟ قال عليه السلام: «ما بينه و بين خمس عشرة سنة، و أربع عشرة سنة، فإن هو صام قبل ذلك فدعه، و لقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته»[١]. بتقريب: أنّ المقصود كون غاية زمان التأديب، هو ما بين أوان الصبا و بين خمس عشرة، أو أربع عشرة، و ظاهره كون ما بعده حدّ البلوغ، و لا تأديب حينئذٍ؛ لاختصاص التأديب بالصبيّ. و منها: خبر حمران، عن الباقر عليه السلام: «إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك، اقيمت عليه الحدود التامّة، و اخذ بها، و أخذت له ...» و كذا ذيلها[٢]. و قد سبق ذكره مفصّلًا، و أشرنا إلى ضعف سنده بوقوع العبدي في طريقه. و أنت تعرف: أنّ الروايات الدالّة على التحديد بخمس عشرة سنة، ليس شيئاً منها صحيحة سنداً؛ و إن انجبر ضعف إسنادها بعمل المشهور. و لكن وردت في المقام روايات صحيحة دلّت على التحديد بإكمال ثلاث عشرة، و الدخول في الأربع عشرة، مثل صحيح عبد اللّه بن سنان المروي بطرق المشايخ الثلاثة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إذا بلغ الغلام أشدّه- ثلاث عشرة سنة- و دخل في الأربع عشرة، وجب عليه ما وجب على المحتلمين؛ احتلم أو لم يحتلم ...»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٣، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١: ٤٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٤، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ١١.