أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٢ - حكم إعارة الصبي و استعارته
(مسألة ١): يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة، و له أهليّة التصرّف، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة، و في جريان الفضوليّة فيها- حتّى تصحّ بإجازة المالك- وجه قويّ. و كذا لا تصحّ إعارة الصبي و المجنون و المحجور عليه- لسفه أو فلس- إلّا مع إذن الوليّ أو الغرماء، و في صحّة إعارة الصبي بإذن الوليّ احتمال لا يخلو من قوّة (١). تحرير الوسيلة ١: ٥٦٣
حكم إعارة الصبيّ و استعارته
١- لا خلاف في اشتراط البلوغ في المعير في الجملة، و لا إشكال فيه بعد دلالة الإطلاقات و العمومات، على منع الصبيّ و حجره عن مطلق التصرّفات و المعاملات، و لا مخصّص لها في خصوص العارية. و أمّا إعارته بإذن الوليّ فالمشهور صحّتها، و قيّدها في «الشرائع» بمراعاة المصلحة، و هو الأصحّ؛ و ذلك لأنّ عمدة الدليل على ذلك هي سيرة المتشرّعة، كما قال في «الجواهر»[١]، و لمّا كانت السيرة في قبال مطلقات المنع، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مصبّها؛ و هو ما إذا كانت إعارة الصبيّ بإذن الوليّ، مع مراعاة المصلحة، فالحقّ في المقام مع صاحب «الشرائع». و لكن لا بدّ من التقييد بمال نفسه، دون مال غيره؛ لأنّه المتيقّن من مصبّ السيرة. و دعوى شمول السيرة لإعارة مال غيره، لو لم يقطع بعدمها، فعلى الأقلّ يشكل إحرازها. هذا مضافاً إلى قوّة الإطلاقات المانعة. هذا في الإعارة.
[١] - جواهر الكلام ٢٧: ١٦١.