أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - التفصيل في معاملات الصبي بين اليسير و الخطير
و كالبيع في الأشياء غير الخطيرة، كما مرّ (١). تحرير الوسيلة ٢: ١٣
التفصيل في معاملات الصبيّ بين اليسير و الخطير
١- قد استدلّ على التفصيل بين الأشياء الخطيرة و بين اليسيرة و الحقيرة- في نفوذ معاملات الصبيّ- بثلاثة امور: و هي السيرة، و قاعدة نفي العسر و الحرج، و بعض النصوص:
أمّا السيرة، فاستدلّ بها المحقّق التستري؛ على ما حكي عنه[١]، و هو ظاهر صاحب «الجواهر» حيث إنّه استدلّ بالسيرة القطعية- في الأعصار و الأمصار- على مباشرة الأطفال للبيع و الشراء في الأشياء اليسيرة، مثل الخبز، و الماء، و نحوهما[٢]، و قد احتمل «اختصاص هذه السيرة بما علم فيه إذن الوليّ بإباحة المبادلة التي يطلق اسم «البيع» عليها، و كان الطفل بمنزلة الآلة، فلا ينافي عدم جواز تصرّف الصبيّ مستقلّاً حتّى في الأشياء اليسيرة، و أنّ المبادلة ليست من المعاطاة؛ إذ على القول برجوع المبادلة إلى البيع أو كونها معاوضة مستقلّة برأسها مفيدة للملك، فواضح، و أمّا على فرض كونها مفيدة للإباحة، فإباحة المبادلة من الوليّ تكون بيعاً؛ حيث إنّه لا بدّ فيها من إنشاءٍ و قصد للمعاوضة من جانب الوليّ، و يترتّب عليها الملك بالتلف، و التصرّف، و نحوهما» انتهى[٣]. و يستفاد من كلام الشيخ الأعظم إشكال على هذه السيرة، و حاصله: أنّ الذي
[١] - مصباح الفقاهة ٣: ٢٦٨.
[٢] - جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٢.
[٣] - جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٣.