أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - مقتضى التحقيق
الأعظم قدس سره. كما لا حاجة أيضاً إلى حمل مثل صحيح منصور و عبد الرحمن على الفرق بين الشرط و النذر لوجود خصوصية في النذر، كما سبق عن بعض أو على التقيّة أو الاستحباب، كما نسب إلى الشيخ في «الوسائل»[١]. و أمّا اعتبار كون الشرط مؤسّساً لحكم جديد غير الحكم الأوّلي الشرعي في صدق عنوان المخالفة للكتاب و السنّة، كما عن الميرزا القمي فلا يصحّ نظراً إلى تحقّق مخالفة المشروع عرفاً بمجرّد اشتراط شرب الخمر أو فعل الزنا أو ترك صلاة الفريضة و لو مرّةً واحدة مع عدم كون ذلك تأسيساً لحكم جديد بلا كلام. هذا، مضافاً إلى عدم كون العبد في مقام تأسيس الحكم و تشريعه، بل ذلك في حقّه غير معقول كما قال به الإمام قدس سره. و أمّا التفصيل الذي ذكره المحقّق النائيني قدس سره فلا محصّل له إلّا أن يرجع إلى تحكيم نظر العرف في تشخيص مخالفة المشروع. و أمّا إذا كان الشرط مخالفاً للحكم الوضعي مثل كون الطلاق بيد المرأة و إرث الزوجة المتمتّع بها، فقد اتّضح ممّا قلنا أنّه مخالف للمشروع عرفاً مطلقاً فيفسد مثل هذا الشرط و صحّ العقد بلا كلام. هذا، مضافاً إلى التصريح بذلك في عدّة نصوص معتبرة مثل صحيح محمّد بن قيس[٢] و غيره[٣]. و أمّا الإجماع أو الشهرة على بطلان شرط ترك التزوّج و التسرّي و صحّة العقد بإطلاقه فعلى فرض قيام الإجماع المحصّل في المقام بإطلاقه فمن المظنون قويّاً استناد المجمعين إلى نصوص المقام. فيبتني على استنباطهم فهو مدركي أو
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، ذيل الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨.