أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦ - كلام المحقق النائيني قدس سره
مخالفة الالتزام له كاشتراط عدم التزوّج و التسرّي، بناءً على استفادة عدم جواز اشتراط ذلك من نصوص المقام نظراً إلى كون نفس الملتزم به مباحاً حينئذٍ و عدم كون تركه أو فعله مخالفاً لمقتضى الإباحة. فلا محالة يستند عدم الجواز حينئذٍ إلى الالتزام. الخامس: أنّ استفادة كون اشتراط ترك مثل التزوّج و التسرّي على المرأة مخالفاً للكتاب و السنّة من روايات المقام مشكل جدّاً؛ لأنّ المتعرّض لذلك روايتان، إحداهما: صريحة في جواز هذا الشرط و هي رواية بزرج بقوله عليه السلام:
«و أمّا الآن فليتمّ للمرأة شرطها. فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: المؤمنون عند شروطهم ...»[١]. ثانيهما: ناظرة إلى تعليق الطلاق، و هي رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل قال لامرأته إن نكحت عليك أو تسرّيت فهي طالق ...[٢]. اللهمّ إلّا أن يكون بلحاظ مخالفة الشرط، نظراً إلى بعض العمومات المذكورة فيها لاستشهاد الإمام عليه السلام و تعليله بقوله تعالى: «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ» و قوله تعالى: «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» فيتمّ المطلوب حينئذٍ[٣]. ثمّ تعرّض المحقّق المزبور لبيان ضابطة الشرط المخالف للكتاب و السنّة و مقتضى الأصل عند الشكّ بالتفصيل ليس هنا محلّ بحثه، و قد بحثنا عن ذلك في رسالة مفردة.
[١] - الكافي ٥: ٤٠٤/ ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٨، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٣] - منية الطالب ٢: ١٠٣- ١٠٤.