أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٣ - سرقة الصبي
بن هلال[١]، فكلّها ضعيفة السند غير قابلة للتعويل عليها، و إنّما يكون ذلك من شئون الحاكم؛ و باختيار وليّ الأمر و تشخيصه. نعم، خصوص الرواية الأخيرة صحيحة بطريق الصدوق، إلّا أنّها تدلّ على تفصيل مخالف لجميع نصوص المقام و أقوال الفقهاء، فالأولى إيكال الخصوصيات إلى نظر الحاكم. نعم، ورد في المقام صحيحتان قد يستدلّ بهما على اختصاص جواز القطع بالنبي صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام: اولاهما: صحيحة زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «اتي علي عليه السلام بغلام قد سرق، فطرّف أصابعه[٢]، ثمّ قال: أ ما لئن عُدت لأقطعنّها، ثمّ قال: أ ما إنّه ما عمله إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و أنا»[٣]. و أمّا التعبير في سنده ب «غير واحد» فلا يضرّ باعتبار السند، بل يقوّيه؛ لظهوره في كثرة الناقلين المغنية عن ذكر أساميهم. ثانيتهما: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سرق الصبيّ و لم يحتلم، قطعت أطراف أصابعه» قال: و قال عليه السلام: «و لم يصنعه إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و أنا»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٧، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٢.
[٢] - أي خضّبها بدم أصابع الصبيّ.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٨.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٨: ٢٩٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٩.