أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - استيداع الصبي
(مسألة ٥): لو أرسل شخص كامل مالًا- بواسطة الصبي أو المجنون- إلى شخص ليكون وديعة عنده، و أخذه منه بهذا العنوان، فالظاهر صيرورته وديعة عنده؛ لكونهما بمنزلة الآلة للكامل (١).
(مسألة ٦): لو أودع عند الصبي و المجنون مالًا لم يضمناه بالتلف، بل بالإتلاف- أيضاً- إذا لم يكونا مميّزين، و إن كانا مميّزين صالحين للاستئمان، لا يبعد ضمانهما مع التلف مع تفريطهما في الحفظ، فضلًا عن الإتلاف (٢).
تحرير الوسيلة ١: ٥٦٨
إرسال الوديعة بواسطة الصبيّ
١- و ذلك لما سبق في بيع الصبيّ؛ من جريان السيرة القطعية على جواز ما كان الصبيّ فيه بمنزلة الآلة من الأفعال و التصرّفات، مع خروجه عن نطاق عمومات رفع القلم عنه و عدم جواز أمره؛ لقصورها عن شمول مثل هذه الأفعال.
استيداع الصبيّ
٢- إنّ الكلام في مقامين: المقام الأوّل: في عدم ضمان غير المميّز، و استدلّ عليه بعدم تمشّي قصد منه بالإتلاف، كما في الدابّة. و ردّه في «المسالك»: «بأنّ المقتضي فيه- و هو الإتلاف- موجود، و المانع و هو عدم القصد، غير صالح للمانعية؛ لعدم دخل للقصد في الضمان، كما في النائم، و الغافل. و أمّا تسليط المالك فإنّما كان لأجل الحفظ، لا الإتلاف. غاية الأمر أنّه جعل ماله في معرض الإتلاف؛ بلحاظ عدم صلاحية الصبيّ