أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - استيداع الصبي
للحفظ، و هذا غير كافٍ في سقوط الضمان عن الصبيّ لو باشره، بخلاف ما لو ترك الحفظ». و لذا حكم في «المسالك»[١] بالضمان مطلقاً؛ حتّى في غير المميّز. و قد وافقه في «الجواهر»[٢]، و حكم بالضمان «لكن مع مباشرته الإتلاف، دون ما إذا كان التلف بإهماله؛ و ذلك لاستناد الإتلاف إليه في الفرض الأوّل عرفاً، لا إلى المالك، بخلاف الفرض الثاني، حيث يسند الإتلاف حينئذٍ عرفاً إلى كلّ من المالك بإيداعه، و غير المميّز على حدّ سواء؛ نظراً إلى عدم أقوائية أحد السببين من الآخر». و هذا التفصيل قد ذهب في «الشرائع» لكن في مطلق الصبيّ. و مقتضى التحقيق عدم ضمان غير المميّز؛ لأنّه مسلوب العبارة و الفعل، فإنّه في حكم الدابّة من جهة عدم ذمّةٍ له، فلا يكون قابلًا للتضمين. و يساعده بناء العقلاء، مع عدم ردع الشارع، بل تساعده سيرة المتشرّعة. المقام الثاني: في ضمان المميّز، و هو الأقوى فيما لو أتلف شيئاً بالتفريط، كما هو المشهور. و لا يشمله عموم «رفع القلم عن الصبيّ»، لكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى مالك المال المتلَف. و لا سيرة على خلافه، بل إنّها تساعده.
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٩٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٧: ١١٨.