أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٨ - ولاية الوصي و القيم
و ثانياً: إطلاق ما دلّ من النصوص على نفوذ الوصاية على الأطفال و الصغار؛ بناءً على شمول الإطلاق للنكاح، و قد سبق ذكر هذه النصوص آنفاً. و ثالثاً: إطلاقات النصوص الواردة في تفسير من «بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ» نظراً إلى اشتمال كثير من هذه النصوص على الوصيّ، مثل صحيح ابن مسلم و أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال عليه السلام: «هو الأب، و الأخ و الرجل يوصى إليه». و خبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام: قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال عليه السلام: «هو الأب، و الأخ و الرجل يوصى إليه»[١]. و اشتمالهما على ذكر «الأخ» لا يسقطهما عن الحجّية في سائر الفقرات، كما قال في «الجواهر»[٢]. مع إمكان حمله على كون الأخ وكيلًا لها، أو وصياً. و لا يضرّ كون عطف «الوصيّ» عليه من عطف العامّ على الخاصّ. و لا يخفى: أنّ المراد ب «الوصيّ» في هذه النصوص- بقرينة مناسبة الحكم و الموضوع- هو من اوصي إليه بأمر النكاح، دون الامور المالية. و أمّا مع عدم نصّ الموصي أو قرينة قطعية على إرادة نكاح الأولاد الصغار، فيشكل الالتزام بثبوت ولاية الوصيّ على ذلك؛ نظراً إلى عدم ظهور الوصيّة في أمر النكاح، بل ظاهرها الامور العامّة الراجعة إلى الشئون المالية، و لعدم دليل يثبت ولاية الوصيّ- بعنوان أنّه وصيّ مطلق- على أمر النكاح و الزواج. بل يستفاد من بعض النصوص خلاف ذلك، مثل صحيح ابن بزيع و محمّد بن
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٤ و ٥.
[٢] - جواهر الكلام ٢٩: ١٩٠.