أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٩ - ١ - ضمان الصبي بالإتلاف
(مسألة ١): يشترط في كلّ من الضامن و المضمون له أن يكون بالغاً (١). تحرير الوسيلة ٢: ٢٥
ضمان الصبيّ ضمان الصبيّ
١- يقع الكلام تارة: في الضمان المعاملي، و اخرى: في غيره: أمّا الضمان المعاملي، فهو المبحوث عنه في كتاب الضمان، و هو المعقودة لأجله هذه المسألة، و لا كلام في اعتبار بلوغ كلّ من الضامن و المضمون له، كما في «المسالك»[١]، و «الجواهر»[٢]؛ لأنّه عقد لازم يوجبه الضامن، و يقبله المضمون له، و قد ثبت أنّه لا يجوز أمر الصبيّ في شيءٍ من العقود و الإيقاعات؛ و أنّه قد رفع عنه قلم التكليف و الوضع. و أمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه البلوغ؛ لفرض عدم صدور تصرّف و أمر- من إيجاب أو قبول- منه؛ لعدم اعتبار قبوله. و أمّا الضمان غير المعاملي، فهو على أنحاء:
١- ضمان الصبيّ بالإتلاف
قسّم في «المبسوط» ما يتلف في يد الصبيّ إلى ثلاثة أضربٍ: الأوّل: ما يدفع باختياره؛ و يسلّطه على هلاكه و إتلافه، كما إذا باعه، أو أقرضه، أو وهبه، فلا ضمان هنا على الصبيّ. الثاني: ما لم يسلّطه عليه، و لم يختر هلاكه، كما إذا أتلف الصبيّ مالَ رجل
[١] - مسالك الأفهام ٤: ١٧٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ١١٤.