أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - هل يجوز كون الصبي عاملا في الجعالة؟
(مسألة ٤): يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار؛ من البلوغ و العقل و الرشد و القصد و الاختيار و عدم الحجر. و أمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّا إمكان تحصيل العمل؛ بحيث لم يكن مانع منه عقلًا أو شرعاً، فلو أوقع الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب و الحائض، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على ذلك. و لا يعتبر فيه نفوذ التصرّف، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً و لو بغير إذن الوليّ، بل و لو كان غير مميّز أو مجنون على الأظهر، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم (١). تحرير الوسيلة ١: ٥٥٩ و لا سيّما في الأشياء الخطيرة. مضافاً إلى احتمال شمول عمومات المنع للمقام، مع عدم إحراز استقرار سيرة المتشرّعة على ذلك.
هل يجوز كون الصبيّ عاملًا في الجعالة؟
١- لا إشكال و لا خلاف في اعتبار أهلية الاستئجار في جاعل الجعالة؛ بأن يكون مطلق التصرّف؛ كما في محكيّ «التذكرة» و «المسالك»[١]، و «الجواهر»[٢]، و غيرها[٣]، فلا ينفذ جعل الصبيّ. و الوجه فيه ما عرفت في نظائره؛ من عمومات رفع القلم عنه تكليفاً و وضعاً، و عدم جواز أمره في مطلق التصرّفات؛ من العقود، و الإيقاعات، و أنواع المعاملات، فهذا لا كلام فيه.
[١] - مسالك الأفهام ١١: ١٥٤.
[٢] - جواهر الكلام ٣٥: ١٩٦.
[٣] - مفتاح الكرامة ٦: ١٨٩.