أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - جواز توكيل الصبي فيما جازت وصيته فيه
(مسألة ٢): يشترط في كلّ من الموكّل و الوكيل البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا يصحّ التوكيل و لا التوكّل من الصبيّ و المجنون و المكره. نعم لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط (١).
(مسألة ٥): لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله- كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين- جاز له التوكيل فيما جاز له (٢).
تحرير الوسيلة ٢: ٣٧- ٣٨ مال الداعي، لا مال نفسه، فإنّه قد دفع ماله إلى الداعي ليحفظه، لا لأن يطعمه بعنوان ملك نفسه، فالداعي أفسد مال المدعوّ بذلك. و إن شئت فقل: إن الداعي أتلف مال الغير بسبب هذه الدعوة؛ لأنّ الإتلاف و إن تحقّق بمباشرة الآكل، إلّا أنّ الداعي هو الذي سبّب ذلك؛ لأجل غروره الآكل بدعوته إلى طعام من مال نفسه.
توكيل الصبيّ و وكالته
١- لا إشكال و لا خلاف في أصل اشتراط البلوغ في كلّ من الموكّل و الوكيل. نعم، يصحّ مجرّد إجراء عقد الوكالة من الصبيّ المميّز العارف بالصيغة؛ لما سبق من عدم كونه مسلوب العبارة.
جواز توكيل الصبيّ فيما جازت وصيّته فيه
٢- و الوجه في ذلك: أنّ المستفاد من دليل مشروعية التوكيل و الوكالة، صحّة التوكيل في كلّ ما كان للموكّل الولاية و السلطنة عليه؛ و جاز له فعله بالمباشرة، و كذا صحّة الوكالة لمن جاز له فعل متعلّق الوكالة بالمباشرة؛ ممّا يترتّب