أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - طلاق الصبي
بالصراحة على عدم جواز طلاق الصبيّ: و منها: صحيح أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس طلاق الصبيّ بشيء»[١]. و منها: موثّق السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه، أو الصبيّ، أو مبرسم، أو مجنون، أو مكره»[٢]. و المبرسم: الذي يهذي و يخلط في كلامه[٣]. و منها: و موثّق الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: «لا يجوز طلاق الغلام حتّى يحتلم»[٤]. و لا كلام في رواة هذا الخبر إلّا في الحسين بن علوان، و الأقوى وثاقته؛ لقول ابن عقدة: «إنّ الحسن أوثق من أخيه و أحمد عند أصحابنا» و لما ذكره النجاشي: «الحسين بن علوان الكلبي ... عامّي، و أخوه الحسن، يكنّى أبا محمّد، ثقة» فإنّ الأظهر رجوع التوثيق إلى الحسين. و حكي عن الشيخين و جماعة من القدماء، جواز طلاق الصبيّ إذا بلغ عشراً عاقلًا، و طلّق للسنّة، و مستندهم في ذلك عدّة نصوص معتبرة: منها: موثّق محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: «يجوز طلاق الغلام- إذا
[١] - وسائل الشيعة ٢٢: ٧٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٢: ٧٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٣] - قال في تاج العروس: البرسام بالكسر:« علّة يهذى فيها، نعوذ باللَّه منها، و هو ورم حارّ يعرض للحجاب الذي بين الكبد و الأمعاء، ثمّ يتّصل بالدماغ، و قد برسم الرجل بالضم، فهو مبرسم» تاج العروس ٨: ١٩٩.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٢: ٧٩، كتاب الطلاق، أبواب مقدّماته و شرائطه، الباب ٣٢، الحديث ٨.