أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - نذر المرأة و يمينها وهبتها و صدقتها
النصوص في «الجواهر»[١] فراجع، و لا أقلّ من شموله للنذر. و لا يخفى: أنّ محلّ الكلام نذر المرأة في مال شخصها. و أمّا في مال زوجها فلا ريب في عدم جواز نذرها فيه بغير إذن الزوج؛ نظراً إلى حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه و رضاه بلا فرق بين الزوج و غيره؛ لعموم قوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرءٍ مسلم إلّا بطيبة نفسه»[٢]، فهذا لا كلام فيه. و إنّما الكلام في جواز نذرها في مال نفسها بغير إذن الزوج. و الذي دلّ عليه الصحيح المزبور هو هذا المعنى الذي محلّ الكلام، و مع وجود هذا النصّ الصحيح تبيّن أنّه لا وجه لما قال في «المسالك»: «لا نصّ على ذلك كلّه هنا و إنّما ورد في اليمين»[٣]. و كذا اليمين فلا تنعقد من الزوجة بغير إذن زوجها بلا خلاف كما في «الجواهر»[٤] و لا إشكال كما في «المسالك»[٥]. و قد دلّت عليه عدّة نصوص: منها: صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
لا يمين للولد مع والده و لا للمملوك مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها و ...»[٦]. منها: خبر ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يمين لولد مع
[١] - جواهر الكلام ٣٥: ٣٥٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١. مع تفاوت يسير.
[٣] - مسالك الأفهام ١١: ٣١٠.
[٤] - جواهر الكلام ٣٥: ٢٦٠.
[٥] - مسالك الأفهام ١١: ٢٠٦.
[٦] - وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٧، كتاب الأيمان، الباب ١٠، الحديث ٢.