أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٥ - دعوى الصبي للبلوغ
(مسألة ١١): لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر، و لا يثبت بمجرّد دعواه، و كذا إن ادّعاه بالسنّ، فإنّه يطالب بالبيّنة. و أمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه، فثبوته بقوله بلا يمين- بل معها- محلّ تأمّل و إشكال (١).
تحرير الوسيلة ٢: ٥٠ و الحقّ أنّ إشكاله وارد فيما كان على غيره، لا على نفسه. ثانيهما: ما علّل به في «المسالك»: «و هو أنّ الإقرار بالوصيّة في معنى الوصيّة به». و هو متين؛ لأنّ قوله مثلًا: «قد أوصيت بكذا و كذا» أو قوله: «إنّ وصيّتي ما أوصيت به في السنة الماضية» أو قوله: «نعم» في جواب من سأله مثلًا: «هل وصيّتك بهذا المضمون؟» و نحو ذلك من التعابير، يعدّ بنفسه وصيّة بنظر أهل العرف، و يترتّب عليه حكم الوصيّة؛ بلا فرق بين ما كان له، أو عليه، فهذا الاستدلال منه قدس سره متين جدّاً.
دعوى الصبيّ للبلوغ
١- قد أدرج هذه المسألة في «الشرائع» تحت عنوان «إقرار الصبيّ بالبلوغ» و عبّر عنها في «القواعد» ب «دعواه البلوغ» كما فعل السيّد الماتن، و هو الأصحّ، و صرّح به في «المسالك»[١]، و «الجواهر»[٢]؛ و ذلك لوضوح عدم كون البلوغ بضرره في كثيرٍ من الموارد. و يشهد لذلك حكمهم بأنّه يطالب بالبينة في البلوغ بالسنّ، كما
[١] - مسالك الأفهام ١١: ٩٩.
[٢] - جواهر الكلام ٣٥: ١١٩.