أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - استحباب إحجاج غير المميز من الصبيان
(مسألة ١): يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز (١)، فيجعله محرماً و يلبسه ثوبي الإحرام، و ينوي عنه، و يلقِّنه التلبية إن أمكن، و إلّا يلبّي عنه، و يجنّبه عن محرّمات الإحرام، و يأمره بكلٍّ من أفعاله، و إن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه، و يطوف به، و يسعى به، و يقف به في عرفات و مشعر و منى، و يأمره بالرمي، و لو لم يتمكّن يرمي عنه، و يأمره بالوضوء و صلاة الطواف، و إن لم يقدر يصلّي عنه، و إن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء و الصلاة أيضاً، و أحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته. تحرير الوسيلة ١: ٣٥٠
استحباب إحجاج غير المميّز من الصبيان
١- لا خلاف في أصل استحباب إحجاج الصبيّ غير المميّز للوليّ، كما صرّح به في «الجواهر»[١]، و «العروة»[٢]، و قد دلّت على ذلك عدّة من النصوص المعتبرة لا حاجة إلى ذكرها، و قد عقد في «الوسائل»[٣] باباً مستقلّاً لذلك. هذا في الصبيّ. و أمّا في الصبيّة، فقد أشكل في «المستند» بدعوى اختصاص نصوص المقام بالصبيّ؛ و أنّ إلحاق الصبيّة يحتاج إلى الدليل. و لكنّ المشهور لم يفرّقوا بينهما. و قد يُستدلّ للمشهور[٤] بمعتبرة يونس بن
[١] - جواهر الكلام ١٧: ٢٣٥.
[٢] - العروة الوثقى ٤: ٣٤٦- ٣٤٧، المسألة ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١١: ٢٨٦، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧.
[٤] - كما في المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٢٢.