أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٨ - حكم ما لو دار الأمر بين حق الرحم و بين سائر الحقوق
و نظيره ما ورد في وصيّة النبي صلى الله عليه و آله[١] و موثّقة إسحاق بن عمّار[٢]. و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ لي ابن عمٍّ أصِلُه فيقطعني حتّى لقد هممت لقطيعته إيّاي أن أقطعه. قال عليه السلام: «إنّك إذا وصلته و قطعك وصلكما اللَّه جميعاً و إن قطعته و قطعك قطعكما اللَّه جميعاً»[٣]. هذا مضافاً إلى كونه من قبيل الدفع بالأحسن المأمور به في قوله تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ»[٤]. و أمّا قوله تعالى: «لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ»[٥]. فلا ربط له بالمقام كما أنّ قوله تعالى: «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[٦]. لا يرتبط بما نحن فيه، نظراً إلى كون الأوّل في مورد الابتداء بالقتل و التعرّض للمقاتلة، كما ورد أنّ القاتل و المقتول كلاهما في النار. و الثاني ناظر إلى الدفاع عمّن ابتدأ بالحرب أو القصاص في حقّ من ابتدأ بالجناية. و الحاصل: أنّه لا إشكال في شمول عمومات وجوب الصلة و حرمة القطيعة لقاطع الرحم مضافاً إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص.
حكم ما لو دار الأمر بين حقّ الرحم و بين سائر الحقوق
[١] - وسائل الشيعة ١٥: ١٨٢، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٨، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٤] - المؤمنون( ٢٣): ٩٦؛ فُصّلت( ٤١): ٣٤.
[٥] - المائدة( ٥): ٢٨.
[٦] - البقرة( ٢): ١٩٤.