أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - حكم ما لو أدرك الصبي المشعر بالغا
(مسألة ٦): لو حجّ الصبيّ المميّز و أدرك المشعر بالغاً، و المجنون و عقل قبل المشعر، يجزيهما عن حجّة الإسلام على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك مع الاستطاعة (١). تحرير الوسيلة ١: ٣٥١ السابق آنفاً، إلّا أنّه لمّا كان بأمر الشارع و لأجل الصبيّ و رعاية مصلحته، فلذا تكون نفقته من ماله؛ إلّا أن تكون زائدة عمّا يرجع إلى حجّه و السفر المتوقّف حفظه عليه.
حكم ما لو أدرك الصبيّ المشعر بالغاً
١- كما هو المشهور بين الأصحاب؛ قال في «الحدائق»: «ذكره الشيخ و أكثر الأصحاب» و نقل فيه الإجماع عن العلّامة في «التذكرة» و قد تردّد في «المنتهى» و «التحرير» و كذا تردّد المحقّق في «المعتبر» و «الشرائع» في الإجزاء عن حجّة الإسلام، و مال إليه في «الحدائق» بعد نقل ذلك قائلًا: «إنّي لم أقف لهم على دليل في المسألة»[١]. و على أيّ حالٍ: يشكل دعوى الإجماع بعد وجود المخالف. و على فرض تحقّقه فيحتمل استناد المجمعين إلى أحد الوجوه التي استدلّ بها بعضهم: منها: النصوص الدالّة على إجزاء حجّ العبد إذا أدرك المشعر معتقاً. و فيه: أنّ أحكام الشرع توقيفية، و لا سيّما في العبادات، و إلغاء الخصوصية يحتاج إلى قرينة قطعية، و لا قرينة في المقام، فهو قياس مع الفارق، كما قال في «المنتهى».
[١] - الحدائق الناضرة ١٤: ٦٠- ٦١.