أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - حق القسم
نعم لها عليه حقّ المواقعة في كلّ أربعة أشهر مرّة (١) كما مرّ. و إن كانت عنده أكثر من واحدة فإن بات عند إحداهنّ يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضاً (٢)، فإن كنّ أربع و بات عند إحداهنّ طاف على غيرها لكلّ منهنّ ليلة، و لا يفضّل بعضهنّ (٣) على بعض، و إن لم تكن أربع يجوز له تفضيل بعضهنّ، فإن تك عنده مرأتان يجوز له أن يأتي إحداهما ثلاث ليال و الاخرى ليلة، و إن تك ثلاث فله أن يأتي إحداهنّ ليلتين و الليلتان الاخريان للُاخريين. تحرير الوسيلة ٢: ٢٨٨ ١- و الدليل عليه صحيح صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنّه سأله عن الرجل تكون عنده المرأة فيمسك عنها الأشهر و السنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها، يكون له مصيبة يكون في ذلك اثماً؟ قال: «إذا تركها أربعة أشهر كان اثماً بعد ذلك»[١].
٢- هذا ليس من كلام المشهور و لا من كلام الشيخ؛ لأنّه أوجب القسمة بعد الابتداء بواحدٍ منهنّ، و إنّ ما أوجب السيّد الماتن قدس سره أصل المبيت عند غير من بات عنده أوّلًا، لا القسمة. و الدليل عليه وجوب المعاشرة بالمعروف و العدل بين النساء و المبيت عند بعض دون بعض ليس من المعاشرة بالمعروف و العدل بالنسبة إلى من ترك المبيت عنده رأساً.
٣- و الدليل على ذلك عدّة نصوص معتبرة: كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحبّ إليه من الاخرى. أ له أن يفضّل إحداهما على الاخرى؟ قال:
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧١، الحديث ١.