أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - حق القسم
و المشهور: أنّه إذا كانت عنده زوجة واحدة كانت لها في كلّ أربع ليال ليلة و له ثلاث ليال. و إن كانت عنده زوجات متعدّدة يجب عليه القسم بينهنّ في كلّ أربع ليال، فإن كانت عنده أربع كانت لكلّ منهنّ ليلة، فإذا تمّ الدور يجب عليه الابتداء بإحداهنّ و إتمام الدور و هكذا، فليس له ليلة، بل جميع لياليه لزوجاته. و إن كانت له زوجتان فلهما ليلتان في كلّ أربع و ليلتان له، و إن كانت ثلاث فلهنّ ثلاث (١) و الفاضل له، و العمل به أحوط، خصوصاً في أكثر من واحدة، و الأقوى ما تقدّم، خصوصاً في الواحدة. تحرير الوسيلة ٢: ٢٨٨- ٢٨٩ ١- تقدّم من صاحب «الحدائق»[١] أنّه لا دليل على رأي المشهور بالخصوص لعدم شاهدٍ له من الأخبار، بل الأخبار المجوّزة لتفضيل بعض النساء على بعضهنّ فيما دون الأربع- كما سبق ذكرها آنفاً- تدلّ على خلاف رأي المشهور. و أمّا وجه احتياط السيّد الماتن استحباباً كون ذلك أقرب إلى العدل بين النساء و المعاشرة معهنّ بالمعروف المأمور بهما في الكتاب المجيد، و لكن لو لا الأخبار الصريحة في جواز التفضيل فيما دون الأربع كان رأي المشهور وجيهاً لمساعدة ظاهر الكتاب. هذا خلاصة الكلام في حقوق الزوجين حسب ما تعرّض إليه السيّد الماتن في المقام و تركنا التعرّض إلى بعض المسائل الفرعية في ذلك، و التفصيل موكول إلى محلّه. و قد تمّت هذه الرسالة بعون اللَّه في اليوم السابع عشر من شهر ذي الحجّة الحرام من سنة ١٤١٨ ه. ق. الحمد للَّه و صلواته على محمّد و آل بيته الأطهار. العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار علي أكبر السيفي المازندراني.
[١] - الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٩١.