أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - و ينبغي التنبيه في المقام على نكات
اليتيم، متى ينقطع يتمه؟ قال عليه السلام: «إذا احتلم، و عرف الأخذ و العطاء»[١]. و غير ذلك من النصوص[٢].
و ينبغي التنبيه في المقام على نكات:
الاولى: أنّ وجه تنكير «الرشد» في قوله تعالى: «آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً» هو بيان نوع من الرشد؛ و هو رشد الصبيّ و كماله في التصرّفات، و المعاملات، و التجارات. أو هو إشارة إلى قدرٍ من الرشد يحفظ به الصبيّ ماله، و يصونه عن الغرور و الخدعة في المعاملات، كما أشار إليه الزمخشري في «الكشّاف»[٣]. الثانية: أنّه قد يستدلّ لكفاية الرشد ببعض النصوص: منها: صحيح عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: سألته عن اليتيمة، متى يدفع إليها مالُها؟ قال عليه السلام: «إذا علمت أنّها لا تفسد، و لا تضيّع»[٤]. و فيه: أنّ مفاد هذه الصحيحة، يلائم أصل اشتراط الرشد في دفع المال إلى اليتيمة و لو مع البلوغ، فلا ظهور لها في دخل الرشد مستقلّاً؛ بحيث يكون تمام الموضوع كما قيل. و منها: رواية الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنّه قضى أن
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١٢، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٥؛ و ١: ٤٣ و ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢ و ١١.
[٣] - الكشّاف ١: ٥٠١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ٣؛ و ١: ٤٣ و ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢ و ١١.