أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٤ - ولاية الأب و الجد
بذلك ما لم يكن مضارّاً؛ إن لم يكن الأب زوّجها قبله»[١]. و صحيح هشام بن سالم و محمّد بن حكيم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا زوّج الأب و الجدّ كان التزويج للأوّل، فإن كانا جميعاً في حالٍ واحدةٍ فالجدّ أولى»[٢] ... إلى غير ذلك من النصوص. و ظاهر لفظ «الجدّ» بإطلاقه هو الجدّ للأب، فلا يشمل الجدّ للُامّ. هذا مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم: «إذا زوّج الرجل ابنة ابنه ...» قرينة على كون المراد بالجدّ هو الجدّ للأب؛ لوضوح أنّه الذي تكون الصغيرة ابنة ابنه، دون الجدّ للُامّ. و الحاصل: أنّه لا ريب في ثبوت الولاية للأب و الجدّ للأب على الصغير في أمر التزويج، و التصرّف في أمواله، و غير ذلك ممّا يرتبط بشئونه، بلا فرقٍ بين كون الولد ذكراً، أو انثى. و أمّا اختصاص الولاية بهما دون غيرهما من الامّ و الجدّ للُامّ و الأخ و العمّ، فلعدم دليل على ثبوت الولاية لغيرهما. نعم، دلّ بعض النصوص في عقد النكاح على ثبوت الولاية لبعضهم، إلّا أنّه معارض بما هو أكثر عدداً، و أقوى سنداً و دلالةً. مضافاً إلى اتّفاق الفقهاء و إجماع الأصحاب على الاختصاص المزبور. و سيأتي البحث عن ذلك في شرح ذيل كلام السيّد الماتن قدس سره.
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٣.