أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٨ - ولاية عدول المؤمنين
نعم الظاهر ثبوتها- مع فقد الحاكم- للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط (١).
تحرير الوسيلة ٢: ١٤
ولاية عدول المؤمنين
١- يظهر من عبائر عدّة من الفقهاء، عدم الولاية لأحد على أموال الصغار و شئونهم عند فقد الحاكم؛ حتّى الأخ، و العمّ، و الخال، و الامّ، فضلًا عن سائر المؤمنين، كما عن صريح محكي ابن إدريس، و «التذكرة» و «مجمع البرهان» و غيرهم. و في «الحدائق»: «أنّ الذي صرّح به الشيخ و تبعه الأكثر، ثبوت الولاية لعدول المؤمنين مع فقد الحاكم الشرعي»[١]. قال الشيخ في «النهاية»: «فإن لم يكن السلطان الذي يتولّى ذلك أو يأمر به، جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك من قِبل نفسه، و يستعمل فيه الأمانة و يؤدّيها؛ من غير إضرار بالورثة، و يكون ما يفعله صحيحاً ماضياً»[٢]. و قال ابن إدريس في «السرائر»- بعد نقل كلام الشيخ-: «هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته، و الذي يقتضيه المذهب أنّه إذا لم يكن سلطان يتولّى ذلك، فالأمر فيه إلى فقهاء شيعته عليه السلام من ذوي الرأي و الصلاح؛ فإنّهم عليهم السلام قد ولّوهم هذه الامور، فلا يجوز لمن ليس بفقيه تولّي ذلك بحال، فإن تولّاه فإنّه لا يمضي شيء ممّا يفعله؛ لأنّه ليس له ذلك بحال»[٣].
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨٩.
[٢] - الينابيع الفقهية ١٢: ٦٧.
[٣] - الينابيع الفقهية ١٢: ٢٥٤.