أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٨ - الأول في سن بلوغ الذكور
و عليه يحمل موثّقه الذي رواه عنه آدم بيّاع اللؤلؤ[١]، و كذا موثّقه الآخر الذي رواه عنه أحمد بن عمر الحلبي[٢]. و ممّا دلّ على التحديد بثلاث عشرة سنة موثقة عمّار[٣]، و خبر أبي حمزة الثمالي[٤]، و غيره من النصوص، و هذه الطائفة من النصوص أكثر من سائر الطوائف. و قد حملها في «الوسائل» على حصول الاحتلام أو الإنبات عند ذلك، أو الاستحباب، و هو كما ترى، و لا سيّما بلحاظ موثّقة عبد اللّه بن سنان المصرّحة بحصوله عند ستّ عشرة أو سبع عشرة. و الحمل على الوجوب بمعناه اللغوي- على فرض قبوله- لا ينفع شيئاً في المخالفة، بل مؤيّد لرجوعه إلى ثبوت التكليف و الحدود عند ذلك. و في «الحدائق» لم يستبعد الجمع بحمل ما دلّ على التحديد بخمس عشرة، على نفوذ المعاملات؛ و إقامة الحدود عند ذلك، و التحديد بثلاث عشرة على صحّة العبادات و مشروعيتها. و لكن لم أرَ أحداً التزم بهذا التفصيل غيره. مضافاً إلى اشتمال بعض هذه الطائفة أيضاً على «جاز أمره». و التحقيق: أنّ إعراض المشهور بما أنّه غير قادح في صحّة الروايات و تمامية دلالتها، فالأقوى كفاية الدخول في الأربع عشرة مطلقاً في الذكر؛ بلا فرق بين العبادات و المعاملات، و لا بين حصول سائر العلائم و عدمه.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٥، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٣، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٧، كتاب الوصايا، الباب ٤٥، الحديث ٣.