أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - مشروعية عبادات الصبي
فالمحكّم هو إطلاق هذه النصوص، و لا مقيّد لإطلاقها يدلّ على عدم صحّته من الصبيّ إذا كان بغير إذن الوليّ. نعم، في الموارد التي يحتاج فيها فعل واجبات الحجّ إلى تصرّف مالي ببيع و شراء- مثل الهدي- يعتبر فيه إذن الوليّ. و هذا هو مراد السيّد الماتن قدس سره من قوله: «و إن وجب الاستئذان في بعض الصور» و لكنّه خارج عن مناسك الحجّ و واجباته. و أمّا ما رواه الصدوق في «العلل» عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله- في حديث-: «من برّ الولد، أن لا يصوم تطوّعاً و لا يحجّ تطوّعاً و لا يصلّي تطوّعاً إلّا بإذن أبويه و أمرهما، و إلّا ... كان الولد عاقّاً»[١]. ففيه أوّلًا: أنّه ضعيف بوقوع أحمد بن هلال العَبَرْتائي في سنده. و ثانياً: أنّه روي في «الكافي» مقتصراً على الضيف و الزوجة و العبد، من دون ذكر الولد، و رواه الصدوق في «الفقيه» مع ذكر الولد، و لكن اقتصر على الصوم بلا تعرّض للحجّ و الصلاة.
[١] - وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم و المكروه، الباب ١٠، الحديث ٢ و ٣.