أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٩ - مشروعية عبادات الصبي
تعلّم الوضوء و الصلاة غفر اللَّه لوالديه إن شاء اللَّه»[١]. بل ورد في بعض النصوص أمر الصبيان بالصلاة الواجبة في أوّل وقتها، كما في خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام: «لا تؤخّروهم عن الصلاة المكتوبة»[٢]؛ أي لا تدعوهم لأن يؤخّروا الصلاة المكتوبة. و قد ورد في عدّة من النصوص المعتبرة، أخذ الصبيان بالفرائض؛ من الصلاة، و الصوم، و تأديبهم عليها، و سيأتي ذكر هذه النصوص في البحث عن تأديب الصبيان و تعزيرهم. و من النصوص الآمرة بأمر الصبيان بالعبادة، صحيح زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: «إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير، فهو يأمره أن يُلبّي، و يفرض الحجّ ...»[٣] ...
إلى غير ذلك من النصوص. و لا ريب في دلالة الأمر بالعبادة على مشروعيتها و صحّتها؛ حيث لا يعقل الأمر بدونها. بل ورد في النصوص المستفيضة: أنّه تجب الصلاة على الصبيان إذا بلغوا ستّ سنين، كما في صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: في الصبيّ، متى يصلّي؟ فقال عليه السلام: «إذا عقل الصلاة». قلت: متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟
قال عليه السلام: «لستّ سنين»[٤]. و في صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الغلام،
[١] - وسائل الشيعة ٤: ٢٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] - الكافي ٣: ٤٠٩/ ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١١: ٢٨٨، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٥.
[٤] - وسائل الشيعة ٤: ١٨- ١٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٣، الحديث ٢.