أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٨ - مشروعية عبادات الصبي
البعث و مشروعية العبادة؛ بقرينة حديث رفع القلم عن الصبيّ. و منها: نصوص وردت فيها ترغيب الأولياء؛ و حثّهم على إتيان الصبيان بالصلاة، و الصوم، و الحجّ، و أمرهم بها، مثل صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: «إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم؛ فإن كان إلى نصف النهار، أو أكثر من ذلك، أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم- إذا كانوا بني تسع سنين- بالصوم ما أطاقوا من صيام ...»[١]. و ما ورد عن النبي صلى الله عليه و آله: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء ستّ سنين». و في رواية عنه صلى الله عليه و آله: «عشر سنين»[٢]. و في صحيح الفضيل بن يسار قال: «كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب و العشاء، و يقول عليه السلام: هو خيرٌ من أن يناموا عنها»[٣]. و في خبر عبد اللّه بن فضالة، عن أبي عبد اللّه أو أبي جعفر عليهما السلام- في حديث- قال: سمعته يقول: «يُترك الغلام حتّى يتمّ له سبع سنين، فإذا تمّ له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك و كفّيك، فإذا غسلهما قيل له: صلّ، ثمّ يُترك حتّى يتمّ له تسع سنين، فإذا تمّت له عُلّم الوضوء، و ضُرب عليه، و امر بالصلاة، و ضُرِب عليها، فإذا
[١] - وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٤، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٢] - مستدرك الوسائل ٣: ١٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض و نوافلها، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] - الكافي ٣: ٤٠٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٤، الحديث ١.