أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - حكم نكاح الصبي
(مسألة ٢): كما أنّ الصبيّ محجور عليه بالنسبة إلى ماله، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته، فلا يصحّ منه الاقتراض و لا البيع و الشراء في الذمّة- بالسلم و النسيئة- و إن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان بلوغه (١).
(مسألة ١١): يشترط في العاقد المجري للصيغة: البلوغ و العقل، فلا اعتبار بعقد الصبيّ و المجنون و لو أدواريّاً حال جنونه؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، و الأحوط البناء على سقوط عبارة الصبيّ، لكن لو قصد المميّز المعنى و عقد لغيره وكالة أو فضولًا و أجاز، أو عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته، أو أجاز هو بعد البلوغ، يتخلّص بالاحتياط (٢).
تحرير الوسيلة ٢: ٢٣٧ ١- قد انقدح عدم جواز اقتراض الصبيّ حتّى فيما إذا كان أجل الدين، مصادفاً لزمان بلوغ الصبيّ؛ حيث لا فرق بينهما من جهة عدم نفوذ أمره في أصل الاقتراض حال الصبا، و إن افترق من حيث عدم كونه ملزماً بالأداء حينئذٍ، كما أشرنا إليه آنفاً؛ فإنّ المقصود من جواز أمره، نفوذ إنشائه المعاملة و إيجابه و قبوله؛ بحيث تترتّب عليه آثار ملكية العوضين. و اتّضح ممّا بيّناه حكم البيع و الشراء في الذمّة بالسلم و النسيئة و إن كان زمان الأداء، مصادفاً لزمان بلوغه؛ نظراً إلى كونهما في حكم الاقتراض من جهة اشتغال ذمّته بالدين؛ و تملّكه بالبيع و الشراء، و نفوذ أمره في المعاملة.
حكم نكاح الصبيّ
٢- مقتضى التحقيق في المقام: أنّه لا خلاف و لا إشكال في اشتراط البلوغ في عاقد النكاح المجري للصيغة، و أنّه لا اعتبار بعقد الصبيّ إذا كان انشاؤه لنفسه،