أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - حكم نكاح الصبي
و كان مستقلّاً في الإنشاء و لو بإذن الوليّ، و أنّ ذلك ممّا تسالم عليه الفقهاء. مضافاً إلى ما دلّ من النصوص، على عدم جواز أمر الصبيّ في المعاملات قبل الاحتلام؛ و أنّه يجوز أمره بعد الاحتلام، مثل معتبرة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأله أبي- و أنا حاضر- عن اليتيم، متى يجوز أمره؟ قال عليه السلام:
«حتّى يبلغ أشُدّه» قال: و ما أشُدّه؟ قال عليه السلام: «احتلامه»[١]. رواها في «الوسائل» عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام و لكن رواها الصدوق في «الخصال» عنه، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام و هو الصحيح؛ لأصالة عدم الزيادة، و بقرينة الطبقة. و مثل صحيح آخر لعبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا بلغ أشُدّه- ثلاث عشرة سنة، و دخل في الأربع عشرة- وجب عليه ما وجب ... و كُتب عليه السيّئات ... و جاز له كلّ شيء ...»[٢]. و خبر حمزة بن حُمْران، عن حُمْران، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له: متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة، و يقام عليه، و يؤخذ بها؟ قال: «إذا خرج عنه اليتم، و أدرك» قلت: فلذلك حدّ يُعرف به؟ فقال: «إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك، اقيمت عليه الحدود التامّة، و اخذ بها ...
و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم، حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك»[٣]. و كذا ما دلّ من النصوص على «رفع القلم عن الصبيّ» بناءً على شموله
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١٢، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٤، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ١١.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ٤٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ٢.