أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٦ - فوائد صلة الرحم و عواقب قطعها
و أمّا من الجهة الفقهية فإنّ صلة الرحم من أهمّ الواجبات التكليفية بحيث وقع قاطع الرحم في صريح الكتاب و السنّة مورداً للّعن و وُعّد بالعذاب الخالد. و من هنا عُدّ في نصوص أهل البيت عليهم السلام من الكبائر، كما سيأتي إن شاء اللَّه. و قد عرفت بهذا البيان أنّ لصلة الرحم و قطيعته منصّتين في الشريعة المقدّسة. إحداهما: منصّتها في علم الأخلاق، و إنّ المناسب للمقام و إن كان هو البحث عن الجهة الثانية، إلّا أنّ الجهة الاولى بلحاظ ما لها من الأهمّية في نفسها و دخلها في الإشارة إلى ملاك حكمها الشرعي فلذا ينبغي التعرّض إليها بالاختصار رعايةً لغرض هذه الرسالة.
فوائد صلة الرحم و عواقب قطعها
قد ذكرت في النصوص الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام فوائد مهمّة و نتائج ثمينة نذكر أهمّها.
١- صلة الرحم تدفع البلاء. ورد في صحيح أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام في حديث: «صلة الأرحام تدفع البلوى»[١]. ٢- تيسّر الحساب كما ورد في الصحيح عن الباقر عليه السلام في الحديث المزبور:
«إنّ صلة الرحم تيسّر الحساب»[٢]. ٣- تعصم من المعاصي و تصون من ارتكاب الذنوب كما ورد في موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث: «إنّ صلة الرحم و البرّ لَيُهوّنان
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٤، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٣٤، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١٧، الحديث ٣.