أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٥ - هل يجب نهي الصبي عن المنكر؟
(مسألة ٢١): لا يجب الأمر و النهي على الصغير و لو كان مراهقاً مميّزاً، و لا يجب نهي غير المكلّف كالصغير و المجنون و لا أمره. نعم لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده (١).
تحرير الوسيلة ١: ٤٥٢ مطلقاً؛ بلا فرق بين مواضع بدنها، و لا بين المميّز و غير المميّز؛ لما فيه من الفتنة و الفساد، وبل و خوف ذلك يوجب الاحتياط، كما قال به السيّد الماتن في الفرض الأخير من كلامه قدس سره.
هل يجب نهي الصبيّ عن المنكر؟
١- مقتضى القاعدة: أنّ كلّ ما ليس بواجب لا يجب الأمر به، و ما لا يحرم فعله لا يجب النهي عنه؛ إلّا أنّ في الشريعة بعض المنكرات يقطع بعدم رضا الشارع بوقوعه من أيّ أحدٍ كان، مثل القتل، و الزنا، و اللواط، و السرقة، و شرب المسكر، و الإهانة لمقدّسات الشريعة و شعائر اللَّه تعالى كما يقطع بعدم رضاه بترك بعض الواجبات المهمّة، و لذا دلّت النصوص المتضافرة على ثبوت جلد الصبيّ و تعزيره و تأديبه على ترك بعض الواجبات، مثل الصوم، و الصلاة. و قد أفتى به الفقهاء، كما عن الشهيد في «البيان»[١]، و السيّد في «المدارك»[٢]، و حكم العلّامة في «القواعد»[٣] بمطالبة الصبيّ بالصلاة إذا بلغ تسع سنين، و التشديد
[١] - البيان: ١٥٣.
[٢] - مدارك الأحكام ٦: ١٦٠.
[٣] - قواعد الأحكام ١: ٣١٢ و ٣٨٣.