أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٦ - هل يجب نهي الصبي عن المنكر؟
على الصبيّة البالغة سبع سنين في الصوم. و في «الحدائق»[١]: «أنّه يؤخذ الصبيان بذلك- إذا أطاقوه- و إن لم يكن واجباً عليهم» و كذا في «الجواهر»[٢] و غيره. و حكم في «الجواهر»[٣] أيضاً بمنع الصبيان عن عمل الصور المجسّمة. و قد دلّت النصوص على تعزير الصبيّ و جلده على الزنا، كما في صحيح أبي بصير، و موثّق ابن بكير[٤]، و سيأتي ذكرهما. كما أفتى به الفقهاء، و ستأتي كلماتهم في البحث عن تعزير الصبيّ. و كذا أفتوا بذلك في لواط الصبيّ. نعم، في موارد تضييع المال و التعدّي، يكره تعزيره بأكثر من عشرة أسواط، بل ستّة، أو خمسة، كما دلّت عليه موثّقتا إسحاق بن عمّار، و مرسل «الفقيه»[٥]. و على أيّ حال: لا إشكال في وجوب منع الصبيّ بالتعزير و التأديب، مع فرض ترتّب الفساد و الفتنة على تركه. و أمّا اختلاف النصوص في بيان مراتب التأديب، فلاختلاف مراتب شرف الزمان و المكان، و شناعة ما ارتكبه من فعل الحرام، و طاقة بدنه، كما صرّح بذلك كلّه في «الجواهر»[٦].
[١] - الحدائق الناضرة ١٣: ١٧٦.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٧.
[٣] - جواهر الكلام ٢٢: ٤٣.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٨: ٨١، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.
[٥] - وسائل الشيعة ٢٨: ٥١، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٠، الحديث ٢؛ و ٣٧٥، أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، الباب ١٠، الحديث ١ و ٢.
[٦] - جواهر الكلام ٤١: ٤٤٥.