أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - نقد رأي صاحب«الجواهر»
و يشهد عليه، فإذا كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ فليمتحن بريح إبطه، أو نبت عانته، و إذا كان ذلك فقد بلغ، فيدفع إليه المال إذا كان رشيداً»[١]. و فيه:- مضافاً إلى ضعف سنده- أنّه لا يفيد أكثر من اعتبار البلوغ و الرشد كليهما معاً.
نقد رأي صاحب «الجواهر»
قد استظهر صاحب «الجواهر» كون «إِذَا» للشرط، و رجّحه على سائر الوجوه؛ بدعوى أنّها ظرفية شرطية، و أنّه يندر خروجها عنهما، فلا يحمل عليه التنزيل. هذا مع اقتضاء كونها لغير الشرط، انقطاع الابتلاء بالبلوغ، و هو خلاف ظهور قوله: «فَإِنْ آنَسْتُمْ» في استمرار الابتلاء إلى بروز الرشد، أو اليأس منه. بل يلزم منه حجر البالغ ما لم يؤنس منه الرشد، و يرتفع الحجر عن غير البالغ إذا اونس منه الرشد؛ نظراً إلى انتفاء الشرط- و هو إيناس الرشد- في الأوّل، دون الثاني. و أشكل عليه السيّد الماتن قدس سره: «بأنّ الميزان في الاستظهار من الكلام، هو العرف العامّ، و لا ريب في كون «حَتَّى» في الآية للغاية حسب فهم أهل العرف، و عليه فإيناس الرشد متفرّع على الابتلاء إلى زمان البلوغ. و ندرة استعمال «إذا» في غير الشرط- على فرض تسليمها- لا توجب عدم حمل الكتاب عليه عند ظهوره فيه؛ لأجل القرينة ما لم يخلّ بالفصاحة. مع أنّ جعل «إذا» شرطيةً، و جملة الشرط و الجزاء جزاءً، و كون المجموع غاية ل «حَتَّى» احتمالٌ مخالف لفهم العقلاء، و محتاجٌ إلى التأويل، بل خارج عن
[١] - تفسير القمي ١: ١٣١؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٨، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ١.