أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٦ - عدم جواز وضع اليد على ما أودعه الصبي
و ليس عليه ضمان لو تلفت في يده (١).
تحرير الوسيلة ١: ٥٦٨
عدم جواز وضع اليد على ما أودعه الصبيّ
١- لعموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه»[١]، و ما دلّ على ضمان اليد من بناء العقلاء، مع عدم ردع الشارع، بل إمضائه بمثل الحديث المزبور. و إنّما تبرأ ذمّة قابض الوديعة من الصبيّ بردّها إلى الوليّ؛ لأنّ مصبّ بناء العقلاء و مفاد النصّ، هو ردّ المال المأخوذ إلى صاحبه الشرعي؛ و هو الوليّ في المقام. و وجه عدم البأس بأخذه بقصد الحفظ و الإيصال إلى صاحبه، أنّه محسن، و لا ضمان عليه؛ لقوله تعالى: «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» كما قال في «المسالك» و «الجواهر». و أمّا لو خاف هلاك المال، فالظاهر وجوب حفظه عليه بعنوان الحسبة لو كان المال كثيراً؛ بحيث يقطع بعدم رضا الشارع بتلفه، و لا ضمان لو تلف في يده حينئذٍ من غير تفريط؛ لما قلنا. و لا يخفى: أنّ الأمانة المالكية هي الحاصلة من قبل نفس المالك، كما إذا أودع شخص ماله عند آخر، و أمّا الأمانة الشرعية فهي الحاصلة بسبب حكم الشارع، كما في أمر الشارع بحفظ المال الملتقط، و المجهول المالك، و إيصاله إلى صاحبه.
[١] - مستدرك الوسائل ١٤: ٨، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ و ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.