أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩
معتنى بهم مع تعرّضهم للمسألة و مخالفتهم، و إلّا فلو انحصر المخالف في واحد أو اثنين من القدماء أو المتأخّرين، أو لم يتعرّض سائر القدماء لعنوان المسألة أو تعارضت النصوص و كانت الموافقة منها لرأي المشهور مشتهرةً من حيث الرواية، فلا إشكال في رفع اليد عن تلك الرواية المخالفة للمشهور، و إن كانت صحيحة.
و ذلك إمّا لتسالم الأصحاب على خلافها أو لأجل شهرتها الروائية. ٥- قد يتّفق في خلال الاستدلال ببعض النصوص تصحيح سنده بقاعدة تبديل السند، مشيراً إلى مفاد القاعدة، كما في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن الفضّال. و قد فصّلنا البحث عن هذه القاعدة في كتابنا «مقياس الرواة»، فراجع. ٦- و قد أشرنا إلى وجه تصحيح بعض الاصول الروائية، مثل كتاب علي بن جعفر بطريق صاحب «الوسائل»، لا طريق العلّامة المجلسي في «البحار». و أيضاً أشرنا إلى ضعف بعضها الآخر في هذا الكتاب، و لكن بحثنا عن تفصيل ذلك كلّه في كتابنا المشار إليه، فراجع. ٧- و قد فحصنا عن حال آحاد الرواة الواقعين في أسناد الروايات التي يدور مدارها رحى الاستدلال و الاستنباط في المسألة. و نشير إلى قواعد رجالية لإثبات أو نفي وثاقة الراوي أو اعتبار روايته. و إنّما ذلك في الرواة الذين وقع الخلاف في اعتبار رواياتهم. و بنينا في أمثال هذه الموارد على اعتبار روايات من كان صاحب أصل و كثير الرواية و واقعاً في ضمن توثيق عامّ، مع نقل أجلّاء الأصحاب عنه، و عدم ورود قدح في حقّه. و قلنا: إنّ هذه القرائن- إذا توفّرت في حقّ أحد- تورث الوثوق النوعي بحسن حاله، بل تكشف عادةً عن اعتبار روايته، بل عن وثاقته، و إلّا