أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٧ - و أما الفقهاء فلهم أقوال في المقام
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يتجاوز ذلك في تفرُّقه سهم ذوي القرابة من الخمس[١]. سادسها: إنّ الرحم مطلق قرابة الإنسان من كلّ واحدٍ من الأب و الامّ.
فيشمل جميع الأقارب المعروفين بالنسب، سواءٌ كانوا من المحارم أم لا. و سواءٌ كانوا من الوُرّاث أم لا. و لكن لا بدّ من صدق القرابة و النسب عرفاً فلا تشمل الأقرباء البعيدة التي لا تعدّ عرفاً من القرابة و المنسوبين، و قد اختار هذا القول الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» و ابن إدريس و العلّامة المجلسي و غيرهم. قال في «الخلاف»: إذا أوصى بثلثه لقرابته فمن أصحابنا من قال: إنّه يدخل فيه كلُّ من يتقرّب إليه إلى آخر أب و امّ في الإسلام و اختلف الناس في القرابة، فقال الشافعي: إذا أوصى بثلثه و قرابته و لأقربائه و لذي رَحِمه فالحكم واحدٌ. فإنّها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف فيدخل فيه كلّ من يُعرف في العادة أنّه من قرابته سواءٌ كان وارثاً أو غير وارث و هذا قريب يُقوّي في نفسي و ليس لأصحابنا نصٌّ عن الأئمّة عليهم السلام[٢]. و قال في «المبسوط»: إذا أوصى فقال: أعطوا ثلث مالي لقرابتي و لأقربائي و لذوي رحمي فالحكم في الكلّ واحد فقال قوم: إنّ هذه الوصيّة للمعروفين من أقاربه في العرف فيدخل فيه كلّ من يعرف في العادة أنّه من قرابته سواءٌ كان وارثاً أو غير وارث و هو الذي يقوّي في نفسي- ثمّ يذكر قول بعض العامّة- ثمّ يقول:
و الأوّل أقوى لأنّ العرف يشهد به[٣]. و قال ابن إدريس: إذا أوصى فقال أعطوا ثلث مالي لقرابتي فإنّ الوصيّة
[١] - مختلف الشيعة ٦: ٣٢٠.
[٢] - الخلاف ٤: ١٥٠.
[٣] - المبسوط ٤: ٤٠.