أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - نذر المرأة و يمينها وهبتها و صدقتها
(مسألة ٣): لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج؛ و إن كان متعلّقاً بمالها (١) و لم يكن العمل به مانعاً عن حقّه، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه، و لو أذن لها فنذرت انعقد، و ليس له بعد ذلك حلّه و لا المنع عن الوفاء به، ... تحرير الوسيلة ٢: ١١١ فهو مخالف لظهور إضافة الشيء إلى الشخص في الملكية، مع أنّه لا شاهد لهذا الاحتمال. هذا مضافاً إلى أنّ استثناء الزكاة قرينة قطعية إلى إرادة أموالها المملوكة.
نذر المرأة و يمينها وهبتها و صدقتها
١- إنّ اشتراط إذن الزوج في صحّة نذر المرأة في مالها مشهور بين الأصحاب كما قال به في «المسالك»[١] و «الجواهر»[٢] و غيرهما. و قد دلّ على ذلك صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس للمرأة مع زوجها أمرٌ في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها»[٣]، فإنّ لفظ الأمر في كلام الإمام عليه السلام بمعنى الشأن؛ أي ليس للمرأة مع زوجها شأنٌ، أي لا نفوذ. و مرجع ذلك إلى نفي صحّة الامور المذكورة. و أيضاً يدلّ عليه ما دلّ على عدم انعقاد يمين الزوجة بغير إذن زوجها بناءً على إرادة النذر من اليمين كما اطلق عليه في النصوص، و قد ذكر بعض هذه
[١] - مسالك الأفهام ١١: ٣١٠.
[٢] - جواهر الكلام ٣٥: ٣٥٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٥، كتاب النذر و العهد، الباب ١٥، الحديث ١.