أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - جواز وصاية الصبي منضما إلى البالغ
ثمّ إنّ في «الجواهر»[١]، نقل عن «الرياض» القطع ببطلان الوصاية فيما إذا بلغ الصبيّ رشيداً، ثمّ مات بعده و لو بلحظة؛ لانقطاع استصحاب استقلال الأوّل حينئذٍ بلا خلاف، و تبدّله باستصحاب عدم الاستقلال. و تبعه في «المسالك». و قد أجاب عنهما في «الجواهر»: «بأنّ أقصاه صيرورة الوصيّة إلى اثنين كاملين، ثمّ مات أحدهما، و أنّ المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي، و أنّه لا يضمّ إليه الحاكم». ثمّ لا يخفى: أنّه لا خصوصية لبلوغه فاسد العقل، بل لو بلغ كافراً أو فاسقاً و فاقداً للوثاقة، فللكامل الانفراد بها أيضاً، حيث إنّ الملاك في انفراد الكامل، عدم أهلية الصبيّ للولاية، فإذا بلغ فاقداً للأهلية، يبقى انفراد الكامل على حاله، فالأصحّ أن يكون المتن: «أو بلغ فاقد الأهلية للوصاية، كان للكامل الانفراد بها» و هذا موافق للقواعد و ما عليه المشهور. بل إنّ أمد استقلال الكامل في قصد الموصي و ارتكاز ذهنه، هو حدوث أهلية الصبيّ للوصاية بتحقّق بلوغه. بقي الكلام في مورد تعرّض إليه صاحب «الجواهر»[٢]؛ و هو ما إذا مات الكبير قبل بلوغ الصغير، ففي بطلان الوصاية و عدمه وجهان: أمّا وجه البطلان و لو بعد بلوغ الصبيّ، فهو اعتبار الانضمام في صحّة الوصاية ابتداءً و استدامة، و المفروض انتفاء الانضمام من كلتا الجهتين. و أمّا وجه الصحّة فأمران: فأوّلًا: ظهور كلام الوصيّ في اعتبار الانضمام في صورة إمكانه عادةً، و كفاية الانفراد عند عدمه، كما هو المفروض.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٥.