أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٥ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
و هكذا متعالياً الأقرب فالأقرب، و مع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد، و مع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها و امّ أبيها و أبي امّها و امّ امّها و هكذا الأقرب فالأقرب (١)، و مع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة؛ و إن اختلفوا في الذكورة و الانوثة. و في حكم آباء الامّ و امّهاتها امّ الأب، و كلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ، كأبي امّ الأب و امّ امّه و امّ أبيه و هكذا (٢)، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه و امّه، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد. فإذا كان له أب و جدّ موسران فالنفقة على الأب، و لو كان له أب و امّ فعلى الأب، و لو كان جدّ لأب مع امّ فعلى الجدّ، و مع جدّ لُامّ و امّ فعلى الامّ، و مع جدّ و جدّة لُامّ تشاركا بالسويّة، و مع جدّة لأب و جدّ و جدّة لُامّ تشاركوا ثلاثاً. هذا في الاصول؛ أعني الآباء و الامّهات. تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٦- ٣٠٧ أمّا وصول النوبة إلى الجدّ مع فقد الأب و إلى جدّ الأب مع فقد الجدّ فالوجه فيه ما قلنا سابقاً من كون الأجداد آباء الرجل حقيقة في نظر أهل العرف.
١- أمّا رعاية الأقرب فالأقرب فوجهه- مضافاً إلى تسالم الفقهاء و مساعدة الاعتبار و القاعدة المصطادة من النصوص في أمثال المقام- إطلاق آية: «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ»[١]، فإنّ إطلاقها يشمل مثل المقام. و قد دلّ على ذلك بالخصوص قول أمير المؤمنين عليه السلام: «خذوا بنفقته أقرب الناس في العشيرة كما يأكل ميراثه»[٢] في موثّقة غياث بن إبراهيم السابق آنفاً.
٢- و الوجه فيه:- مضافاً إلى التسالم و الإجماع كما في «الجواهر»[٣]- ظهور
[١] - الأنفال( ٨): ٧٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٥٢٦، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣] - جواهر الكلام ٣١: ٣٨١.