أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٧ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
إلّا ما اشتهر بينهم من كون ضمان دية الجناية على عصبة الجاني و لكن قياسه و أمّا الفروع- أعني الأولاد- فتجب نفقة الأب و الامّ عند الإعسار على الولد مع اليسار؛ ذكراً كان أم انثى، و مع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد؛ أعني ابن ابن أو بنت، و بنت ابن أو بنت و هكذا الأقرب فالأقرب (١)، و مع التعدّد و التساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن- مثلًا- فعلى الابن أو البنت، و لو كان له ابنان أو بنتان أو ابن و بنت اشتركا بالسويّة. و إذا اجتمعت الاصول و الفروع يُراعى الأقرب فالأقرب، و مع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة، و إن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب، و إن كان ابن و جدّ لأب فعلى الابن، و إن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة، و إن كانت له امّ مع ابن ابن أو ابن بنت- مثلًا- فعلى الامّ. و يشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت (٢)، و الأحوط التراضي و التسالم على الاشتراك بالسويّة.
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٧ بالمقام مع الفارق. مضافاً إلى كونه مخالفاً لما سمعت من أدلّة رعاية الأقرب فالأقرب و تقديم الرجال على النساء في الدرجة الواحدة.
١- قد اتّضح الوجه في ذلك كلّه ممّا سبق آنفاً و كلّ ما بيّنّاه من الوجوه في رعاية الأقرب فالأقرب و تقديم الرجال على النساء في الدرجة الواحدة أو العصبة على غيرهم أو كون تعيين المنفق حينئذٍ بيد المنفَق عليه و غير ذلك ممّا ذكر في الاصول يأتي في الفروع أيضاً بلا فرق بين المقامين.
٢- لا يبعد تقدّم الابن على الامّ في وجوب الإنفاق على أبيه نظراً إلى ذكوريته و كونه و ماله لأبيه و من كسبه و لما دلّ بعض النصوص من نفي وجوب الإنفاق عن الامّ. مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل مات و ترك امرأة و معها منه ولد فألقته على خادمٍ لها فأرضعته ثمّ جاءَت تطلب رضاع