أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - تنقيح أدلة المقام
و على أيّ حالٍ: إنّ المقصود من أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ، هو آدم بن المتوكّل ظاهراً، و قد وثّقه النجاشي، و قال: «إنّه صاحب أصل» و لم يرد فيه تضعيف، و أمّا إهمال ابن داود له فلا يدلّ على ضعفه، و عليه فهذه الرواية معتبرة، بل صحيحة. و قوله عليه السلام: «جاز عليه أمره» أي نفذ عليه تصرّفه في أمواله و ما يتعلّق به من العمل و الذمّة، فالمقصود- بقرينة السياق، و تناسب الحكم و الموضوع- بيان سلطنته الشرعية على أمواله و أفعاله و ما يتعلّق به، و بالمفهوم دلّت هذه المعتبرة على عدم ثبوت هذه السلطنة للصبيّ قبل البلوغ. و منها: ما رواه الصدوق في «الخصال» عن أبيه، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: «إذا بلغ الغلام أشدّه ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع عشرة سنة، وجب عليه ما وجب على المحتلمين، احتلم أم لم يحتلم، و كتبت عليه السيّئات، و كتبت له الحسنات، و جاز له كلّ شيءٍ من ماله؛ إلّا أن يكون ضعيفاً، أو سفيهاً»[١]. هذه الرواية صحيحة؛ لوثاقة جميع رواتها، بل إنّهم من أجلّاء الأصحاب.
و المقصود من محمّد العطّار، هو محمّد بن يحيى أبو جعفر العطّار القمّي، فإنّه معاصر لعلي بن بابويه والد الصدوق، و قد نقل عنه الصدوق روايات بواسطة أبيه، فلا إشكال في سند هذه الرواية. و أمّا دلالتها على المطلوب فواضحة؛ نظراً إلى قوله عليه السلام: «و جاز له كلّ شيءٍ من ماله» فإنّ المقصود منه نفوذ جميع تصرّفاته في أمواله.
[١] - بحار الأنوار ١٠٠: ١٦٢/ ٧.