أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٠ - حكم الصلة المالية
محقّق في ذلك كما قال في «الجواهر»[١] بل في «الرياض» الإجماع عليه و كذا في المحكيّ عن «مبسوط» الشيخ. و ممّن ذهب إلى ذلك الشهيد الأوّل قدس سره حيث قال في «قواعده»: «و لا ريب أنّ مع فقر بعض الأرحام و هم العمودان تجب الصلة بالمال و يستحبّ لباقي الأقارب و يتأكّد في الوارث»[٢]. و منهم الشيخ حسن بن المحقّق الكركي في رسالة «أطايب الكلم» في بيان صلة الرحم في ذيل المطلب الثاني: «و لا ريب أنّه مع فقر بعض الأرحام و هم العمودان أعني الآباء و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا تجب الصلة بالمال و تستحبّ لباقي الأقارب و تتأكّد في الوارث؛ لأنّه إذا كانت القرابة قريبة كان الأمر بالصلة آكد و أقوى ...»[٣]. و قد يستدلّ على وجوب الصلة المالية مطلقاً بنصوص. منها: موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث: «و ممّا فرض اللَّه عزّ و جلّ أيضاً في المال غير الزكاة قوله عزّ و جلّ: «وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ...»[٤]. بتقريب: أنّ ما فرض اللَّه في المال ظاهر في الواجب المالي ممّا يجب أداؤه. و قد طبّق الإمام عليه السلام ذلك عن الصلة بالمال. و فيه: أنّ لفظ «فرض» و إن كان ظاهراً في الوجوب في نفسه إلّا أنّ استعماله في بعض الامور المالية المستحبّة كالقرض و الإعارة و الصدقات المستحبّة، بل
[١] - جواهر الكلام ٣١: ٣٦٨ و ٣٧١.
[٢] - القواعد و الفوائد ٢: ٥٣.
[٣] - أطايب الكلم: ٣١.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٤٦، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٢.