أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٥ - رد سلام الصبي
(مسألة ٥): لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه، و إذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم، و شكّ في أنّه قصده أم لا، لا يجوز له الجواب (١).
تحرير الوسيلة ١: ١٧٧ و منها: صحيح يونس بن يعقوب، قال: أرسلتُ إلى أبي عبد اللّه: أنّ لي إخوةً صغاراً، فمتى تجب على أموالهم الزكاة؟ قال: «إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة» قلت: فما لم تجب عليهم الصلاة؟ قال عليه السلام: «إذا اتُّجرَ به فزكّ»[١]. هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص على رفع قلم التكليف عن الصبيّ، الشامل بإطلاقه للمقام، و الأقوى شمول نطاقه للوضع.
ردُّ سلام الصبيّ
١- الوجه في وجوب ردّ سلام الصبيّ المميّز، هو صدق التحيّة على سلامه؛ لأنّ للتحيّة حقيقة عرفية تصدق على سلام الصغير و الكبير بلا فرق، فيشملها قوله تعالى: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها»[٢]. و ليس التسليم من العبادات الشرعية لكي يقال: بعدم مشروعية عبادات الصبيّ، و أنّها تمرينية، و أنّه إذا لم يكن سلامه مشروعاً لا يجب ردّه، لوضوح أنّ التسليم ليس إلّا التحيّة، و هي من الحقائق العرفية. نعم، لا تصدق التحيّة على سلام غير المميّز؛ لأنّها من العناوين القصدية، و هي لا تتمشّى من غير المميّز؛ لأنّ قصد التحيّة فرع فهم المعنى و تمييزه.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٨٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] - النساء( ٤): ٨٦.