أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - قبض الصبي لهبة الولي
(مسألة ٣): يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب له و لو في غير مجلس العقد. و يشترط في صحّة القبض كونه بإذن الواهب على الأحوط. نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ، و لا يحتاج إلى قبض جديد، و لا مضيّ زمان يمكن فيه القبض. و كذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له- كالأب و الجد للولد الصغير- و قد وهبه ما في يده صحّ، و إن كان الأحوط أن يقصد القبض عنه بعد الهبة (١).
تحرير الوسيلة ٢: ٥٥
قبض الصبيّ لهبة الوليّ
١- لو وهب الأب أو الجدّ للصبيّ ما في يدهما صحّ، بل لزم بنفس العقد؛ و ذلك لأنّ قبض الوليّ قبض عنه، و لا خلاف في ذلك، و لكنّه فيما إذا كان الموهوب في يد الواهب. و عبارة «الشرائع» خالية من التصريح بهذا القيد، إلّا أنّه تركه اتّكالًا على عبارته السابقة. و من هنا قال في «المسالك»: «و إنّما ترك التصريح هنا بكون الموهوب تحت يده- مع أنّ هبته للولد ما هو ملكه، أعمّ من كونه تحت يده و عدمه، و الحكم مختصّ بما هو تحت يده- اتّكالًا على ما علم في المسألة السابقة، و قد شبّه بها حكم اللاحقة تنبيهاً عليه بالتعليل». و الدليل على الاكتفاء بقبض الوليّ عن الولد الصغير و جواز هبته له، عدّة نصوص معتبرة: منها: موثّق داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: الهبة و النحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها، قال عليه السلام: «هو ميراث، فإن كانت لصبيّ في حجره فأشهد عليه، فهو جائز»[١].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٥، كتاب الهبات، الباب ٥، الحديث ٢.